الإنزيم محفز حيوي، غالبًا بروتين وأحيانًا جزيء RNA، يسرع تفاعلًا بخفض حاجز طاقة التنشيط. لا يضيف طاقة مجانية ولا يجعل تفاعلًا غير ممكن حراريًا يحدث، ولا يغير موضع الاتزان النهائي؛ يتيح فقط الوصول إليه عبر مسار أسرع.
ترتبط الركيزة بموقع نشط ذي شكل وشحنات وبيئة كيميائية مناسبة. نموذج «القفل والمفتاح» مفيد لكنه جامد؛ كثير من الإنزيمات يغير شكلها عند الارتباط، وتتحرك أجزاء لتثبت الحالة الانتقالية. التخصص قد يكون شديدًا لركيزة واحدة أو أوسع لمجموعة روابط.
يستطيع الإنزيم تقريب جزيئين بالاتجاه الصحيح، أو منح بروتون وسحبه، أو تثبيت شحنة، أو تكوين رابطة مؤقتة. هذه الآليات تخفض كلفة الوصول إلى الحالة الانتقالية. بعد تكوين الناتج يتحرر الإنزيم ويعود قادرًا على دورة أخرى، ولذلك لا يُستهلك حسابيًا في المعادلة.
لكن «لا يستهلك» لا يعني أنه أبدي. البروتين قد يتلف بالحرارة أو الأكسدة أو يُهضم أو تكسره الخلية وتستبدله. خلال التفاعل السليم يرجع إلى حالته بدل أن يصبح جزءًا دائمًا من الناتج. كمية قليلة تستطيع معالجة جزيئات كثيرة إذا توفر الوقت ولم يحدث تثبيط.
يزداد معدل التفاعل مع الركيزة حتى تشغل المواقع النشطة، ثم يقترب من حد تشبع. زيادة الركيزة بعده لا تضاعف السرعة لأن عدد الإنزيمات هو القيد. قياسات مثل السرعة القصوى وثابت ميكايليس تساعد على مقارنة سلوك، لكنها تأتي من نموذج وشروط محددة.
الحرارة تسرع الحركة إلى نطاق أمثل، ثم قد تشوه بنية الإنزيم فينخفض النشاط. والأس الهيدروجيني يغير شحنات الموقع والبنية. لا يوجد رقم أمثل لكل الإنزيمات؛ إنزيم المعدة يعمل في حموضة تختلف عن إنزيم الخلية أو مسحوق الغسيل.
بعض الإنزيمات يحتاج عاملًا مساعدًا معدنيًا أو مركبًا عضويًا مشتقًا من فيتامين. المثبط التنافسي يشغل الموقع، وغير التنافسي أو التنظيمي يغير النشاط بطرق أخرى. تستخدم الخلية هذه الأدوات لتنظيم المسارات، وتستخدم أدوية كثيرة تثبيط إنزيم هدف، لكن الأثر يعتمد على الانتقائية والجرعة.
يُقاس النشاط بمتابعة اختفاء ركيزة أو ظهور ناتج مع ضوابط، وليس بمجرد وجود البروتين. في الصناعة تعمل إنزيمات في الغذاء والمنظفات والتشخيص لأنها دقيقة وتعمل تحت شروط ألطف من محفزات كثيرة. جوهرها أنها تعيد ترتيب الطريق الجزيئي للتفاعل، ثم تخرج منه جاهزة لدورة جديدة ما دامت بنيتها وبيئتها محفوظتين.
وتقارن التجارب سرعة أولية قبل أن يتراكم الناتج أو تنفد الركيزة، مع عينة بلا إنزيم تكشف التغير الذي قد يحدث وحده. كما يجب تثبيت الحرارة والحموضة والحجم، لأن اختلافها قد يبدو أثرًا للإنزيم وهو أثر للبيئة.
العلوم الطبيعية
الإنزيمات: لماذا تسرّع التفاعل دون أن تُستهلك؟
بقلم فريق تحرير وي تاك · 2026-08-08 08:29:22
الإنزيم محفز حيوي، غالبًا بروتين وأحيانًا جزيء RNA، يسرع تفاعلًا بخفض حاجز طاقة التنشيط. لا يضيف طاقة مجانية ولا يجعل تفاعلًا غير ممكن حراريًا يحدث، ولا يغير موضع الاتزان النهائي؛ يتيح فقط الوصول إليه عبر مسار أسرع.