يبدأ الشفق من جسيمات مشحونة مرتبطة بنشاط الشمس والرياح الشمسية، لكنه لا يتكون من ضوء الشمس المنعكس. توجه عمليات في الغلاف المغناطيسي إلكترونات عالية الطاقة على امتداد خطوط المجال نحو المناطق القطبية. وعندما تصطدم هذه الإلكترونات بذرات وجزيئات الغلاف الجوي العلوي تنقل إليها طاقة، ثم تطلق الذرات هذه الطاقة على هيئة ضوء عندما تعود إلى حالة أقل إثارة.
يبدأ الشفق من جسيمات مشحونة مرتبطة بنشاط الشمس والرياح الشمسية، لكنه لا يتكون من ضوء الشمس المنعكس. توجه عمليات في الغلاف المغناطيسي إلكترونات عالية الطاقة على امتداد خطوط المجال نحو المناطق القطبية. وعندما تصطدم هذه الإلكترونات بذرات وجزيئات الغلاف الجوي العلوي تنقل إليها طاقة، ثم تطلق الذرات هذه الطاقة على هيئة ضوء عندما تعود إلى حالة أقل إثارة.
تشبه الفكرة العامة عمل مصباح النيون، لكن الغازات والارتفاعات والطاقة مختلفة. يذكر مركز التنبؤ بطقس الفضاء التابع لـNOAA أن الشفق المعتاد يتكون تقريبًا بين ارتفاع 80 و500 كيلومتر. يرسم المجال المغناطيسي منطقتين بيضاويتين حول القطبين المغناطيسيين، لذلك يظهر الشفق الشمالي والجنوبي في نطاقات عالية العرض أكثر من ظهوره قرب خط الاستواء.
يعتمد اللون على نوع الجسيم الجوي وارتفاع الاصطدام والطاقة. الأكسجين الذري يستطيع إنتاج الأخضر الشائع، وقد يظهر الأحمر في ظروف وارتفاعات أخرى. ويساهم النيتروجين في ألوان زرقاء أو بنفسجية وحواف وردية. لا يكفي اللون وحده لتحديد ارتفاع دقيق من صورة هاتف، لأن حساسية الكاميرا وإعداداتها والتلوث الضوئي والمزج بين الانبعاثات تغير المظهر.
تزداد فرصة رؤية الشفق بعيدًا عن القطبين أثناء اضطرابات مغناطيسية قوية. قد تدفع العاصفة البيضاوي الشفقي نحو خطوط عرض أقل، لكنها قد تؤثر أيضًا في الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة وشبكات الكهرباء. لذلك تصدر مراكز طقس الفضاء مؤشرات وتوقعات مبنية على قياسات الشمس والرياح الشمسية والمجال المغناطيسي، ولا تعتمد على صورة منتشرة وحدها.
المشاهدة الجيدة تحتاج سماء مظلمة وصافية واتجاهًا بعيدًا عن أضواء المدن. وقد تسجل الكاميرا ألوانًا لا تراها العين بالقوة نفسها لأنها تجمع الضوء مدة أطول. كذلك لا يعني عدم رؤية الشفق أن التوقع كان خاطئًا بالضرورة؛ الغيوم والقمر والإضاءة المحلية وتوقيت وصول الاضطراب عوامل حاسمة.
الشفق دليل مرئي على اتصال الشمس ببيئة الأرض المغناطيسية، لكنه ليس لهبًا ولا سحابة منخفضة. وتتحقق دراسة علمية أفضل بمقارنة وقت الصورة وموقعها مع خرائط النشاط المغناطيسي وبيانات السحب، ثم فصل تحسينات الكاميرا عن المشهد الذي رآه المراقب.
كما تتغير فرصة الرؤية مع شدة العاصفة وموقع الراصد ودرجة ظلام السماء.
## سؤال للنقاش
ما البيانات التي تحتاجها للتحقق من صورة تدّعي ظهور الشفق في مدينة بعيدة عن المناطق القطبية؟
## المراجع
- NOAA، مركز التنبؤ بطقس الفضاء: آلية الشفق وارتفاعاته وأشكاله.
- NASA، المواد العلمية عن الشفق والرياح الشمسية.
- وكالة الفضاء الأوروبية ESA، طقس الفضاء والغلاف المغناطيسي للأرض.
القمر الصناعي يسقط بالفعل تحت تأثير الجاذبية، لكنه يتحرك أفقيًا بسرعة تجعل سطح الأرض ينحني بعيدًا عنه بالمعدل نفسه تقريبًا. لهذا يوصف المدار بأنه سقوط مستمر حول الأرض. لو اختفت سرعته الأفقية لسقط نحو السطح، ولو زادت سرعته بما يكفي فقد ينتقل إلى مدار أعلى أو يغادر تأثير الأرض.
القمر الصناعي يسقط بالفعل تحت تأثير الجاذبية، لكنه يتحرك أفقيًا بسرعة تجعل سطح الأرض ينحني بعيدًا عنه بالمعدل نفسه تقريبًا. لهذا يوصف المدار بأنه سقوط مستمر حول الأرض. لو اختفت سرعته الأفقية لسقط نحو السطح، ولو زادت سرعته بما يكفي فقد ينتقل إلى مدار أعلى أو يغادر تأثير الأرض.
تخيل كرة تُقذف أفقيًا من مكان مرتفع. تسحبها الجاذبية إلى أسفل بينما تتحرك إلى الأمام. كلما زادت سرعة القذف ابتعد موضع سقوطها. عند سرعة وارتفاع مناسبين يصبح انحناء مسارها متوافقًا مع انحناء الأرض، فلا تصل إلى السطح في الدورة الطبيعية بل تستمر في مسار دائري أو بيضاوي.
تذكر NASA أن المركبات القريبة من الأرض تحتاج سرعة تقارب 30 ألف كيلومتر في الساعة، مع اختلاف القيمة حسب الارتفاع وشكل المدار. هذه السرعة لا تلغي الجاذبية؛ الجاذبية هي التي تغير اتجاه الحركة باستمرار وتوفر التسارع نحو مركز الأرض. لذلك فعبارة «لا توجد جاذبية في الفضاء» غير صحيحة. رواد المحطة يبدون عائمين لأن المحطة وكل ما بداخلها يسقطون معًا، لا لأن الجاذبية انعدمت.
يتحكم الارتفاع في زمن الدورة والسرعة المطلوبة. الأقمار المنخفضة تدور سريعًا وقد تكمل دورة في نحو ساعة ونصف، بينما الأقمار الأبعد تتحرك أبطأ. القمر الجغرافي الثابت يوجد فوق خط الاستواء في مدار يقارب زمنه دوران الأرض، فيبدو للمراقب فوق المنطقة نفسها، ولهذا يفيد في الاتصالات والطقس.
المدار ليس ثابتًا إلى الأبد. ما زالت طبقات رقيقة جدًا من الغلاف الجوي موجودة في المدارات المنخفضة، وتسبب مقاومة صغيرة تسحب الطاقة من القمر تدريجيًا. كما تؤثر جاذبية القمر والشمس وعدم تجانس مجال الأرض وضغط الإشعاع الشمسي. لهذا ينفذ المشغلون مناورات تصحيح، ويخططون في نهاية المهمة لإخراج القمر من المدار أو نقله إلى مدار تخلص مناسب.
تحديد المدار يحتاج معرفة الموقع والسرعة معًا. صورتان لجسم في السماء لا تكفيان دائمًا للحكم على مساره؛ تستخدم شبكات التتبع قياسات متكررة، ثم تتنبأ بالاقترابات وتحدّث الحسابات إذا أجريت مناورة أو تغير السحب الجوي.
لهذا تُراجع بيانات المدار دوريًا، فالدقة شرط أساسي للاتصال والملاحة وتجنب الاصطدامات.
## سؤال للنقاش
لماذا يحتاج القمر الصناعي القريب إلى سرعة أكبر من قمر صناعي موجود في مدار أعلى؟
## المراجع
- NASA، أساسيات الرحلات الفضائية: الجاذبية والميكانيكا.
- NASA، ما القمر الصناعي وكيف تتحقق موازنة السرعة والجاذبية؟
- NASA، شرح السقوط الحر والجاذبية الصغرى.
لا يستطيع الباحث أخذ عينة من نجم بعيد ووضعها في مختبر، لكن الضوء الواصل منه يحمل سجلًا عن طبقاته الخارجية. يبدأ التحليل بتمرير الضوء عبر مطياف يفصله وفق الطول الموجي، مثلما يفصل المنشور الضوء الأبيض إلى ألوان. النتيجة ليست صورة ملونة فقط، بل رسم يوضح شدة الإشعاع عند كل طول موجي.
لا يستطيع الباحث أخذ عينة من نجم بعيد ووضعها في مختبر، لكن الضوء الواصل منه يحمل سجلًا عن طبقاته الخارجية. يبدأ التحليل بتمرير الضوء عبر مطياف يفصله وفق الطول الموجي، مثلما يفصل المنشور الضوء الأبيض إلى ألوان. النتيجة ليست صورة ملونة فقط، بل رسم يوضح شدة الإشعاع عند كل طول موجي.
تظهر في طيف النجم خطوط داكنة عندما تمتص ذرات موجودة في غلافه أطوالًا موجية محددة. ولكل عنصر مجموعة خطوط مميزة يمكن قياسها في المختبر؛ للهيدروجين نمط، وللهيليوم والصوديوم والحديد أنماط أخرى. يقارن الفلكي مواضع الخطوط القادمة من النجم بتلك البصمات، فيتعرف إلى العناصر الموجودة في الطبقات التي خرج منها الضوء. ولا تعني شدة خط واحد وحدها نسبة العنصر مباشرة، لأنها تتأثر بدرجة الحرارة والضغط وحالة تأين الذرات.
يعطي الشكل العام للطيف تقديرًا لدرجة الحرارة. النجم الأشد حرارة تبلغ شدة إشعاعه القصوى عند أطوال موجية أقصر من نجم أبرد. أما اتساع الخطوط وتفاصيلها فيكشفان معلومات عن الكثافة والضغط وسرعة دوران النجم. وإذا تحرك النجم مبتعدًا أو مقتربًا، تنزاح الخطوط كلها عن مواضعها المختبرية؛ يقيس الفلكيون هذا الانزياح لحساب السرعة على خط النظر.
مثال ذلك أن وجود خط في الموضع المتوقع للحديد لا يكفي وحده للقول إن النجم «غني بالحديد». يبني الباحث نموذجًا لحرارة الغلاف وجاذبيته، ثم يقارن عدة خطوط للعنصر نفسه وخطوطًا لعناصر أخرى. كما يستخدم نجومًا مرجعية وأجهزة معايرة حتى لا يختلط أثر النجم بأثر الغلاف الجوي أو الكاشف.
الطيف الذي نرصده يمثل غالبًا الغلاف المرئي للنجم، ولا يعطينا عينة مباشرة من قلبه. لمعرفة الداخل تُضاف وسائل أخرى مثل الاهتزازات النجمية والنماذج الفيزيائية وتدفقات النيوترينوات في حالة الشمس. لذلك تكون النتيجة شبكة أدلة مترابطة، لا قراءة سحرية لخط واحد.
سمح التحليل الطيفي كذلك بدراسة سحب الغاز وبقايا المستعرات وأجواء بعض الكواكب خارج المجموعة الشمسية. فعندما يمر ضوء النجم خلال غلاف كوكب أثناء العبور، قد تترك جزيئات الغلاف بصمات ضعيفة تحتاج إلى تكرار القياس وفصل ضوضاء الجهاز ونشاط النجم.
## سؤال للنقاش
إذا تطابق خط طيفي مع عنصر معين، فما القياسات الإضافية التي تحتاجها قبل تقدير كميته داخل النجم؟
## المراجع
- NASA Hubble، مادة التحليل الطيفي وبصمات الامتصاص والانبعاث.
- NASA، مادة العناصر الكونية وتحديد التركيب من الأطوال الموجية.
- المرصد الأوروبي الجنوبي، المواد التعليمية عن الأطياف النجمية.